قسم التوثيق التاريخي في موقع بوابة صيدا في صفحات التاريخ الإسلامي المضيئة، تبرز شخصيات تركت بصمات لا تُمحى في الفقه والعلم والأخلاق، ويأتي في مقدمتها الإمام أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمد الأوزاعي، العالم الجليل الذي سكن قلب الشام وربط حياته بالثغور والجهاد والعدل، حتى غدا رمح الحق في وجه الجور وسيد بيروت الذي شيّدت على ذكراه معالم المدينة وتاريخها. النشأة والبدايات: من بعلبك اليتيمة إلى ثغور بيروت وُلد الإمام الأوزاعي سنة 88 هـ في مدينة بعلبك اللبنانية، وعاش طفولة يتيمة فقيرة في قرية "الكرك" البقاعية، قبل أن يرتحل مع أمه إلى بيروت، مروراً بدمشق وحلب وحماة وقنسرين. ويعود لقب "الأوزاعي" نسبة إلى "الأوزاع"، وهي قبيلة يمنية حميرية نزل فريق منها قرب باب الفراديس بدمشق، فأُطلق اسم القرية على المحلة التي استقروا فيها. وقد رزق بثلاث بنات وصبي واحد، وعاش حقبة سياسية كبرى عاصر خلالها نهاية الخلافة الأموية وبداية العصر العباسي، متلقياً العلم على أيدي كبار علماء عصره أمثال مالك بن أنس، وأبي حنيفة النعمان، والحسن البصري، وجعفر الصادق. نبوغ مبكر وفقه عابر للآفاق ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى