أعلنت وزيرة العدل
اللبنانية ماري كلود نجم، السبت، أن القضاء في بلادها يعاني انقسامات و"عاجز
عن محاربة الفساد".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي
بالعاصمة بيروت، بثه التلفزيون الرسمي، بعد إعفاء المدعية العامة في جبل لبنان
القاضية غادة عون، من الإشراف على قضايا مالية وما تلاها من تطورات.
والجمعة، قررت محكمة
التمييز اللبنانية، سحب قضايا مالية إحداها المعروفة بـ"الدولار
المدعوم" من القاضية عون، باعتبار "القضية ليست من صلاحياتها".
وقالت الوزيرة:
"الناس تشاهد الانقسام بين القضاء حسب المرجعيات السياسية، المشكلة في القضاء
هي دليل على فشل الدولة ومؤسساتها".
قضاء عاجز
وسألت نجم: "بعد كل
ما يحصل، كيف يمكن للمواطن اليوم أن يقف أمام قوس العدالة ويشعر بأنه مرتاح ويحترم
القضاء ويثق به".
و"الدولار
المدعوم" هي أموال يمنحها المصرف المركزي للصرافين والتجار، وفق سعر يبلغ
3900 ليرة مقابل الدولار الواحد، بهدف استيراد السلع الضرورية، في ظل الارتفاع
الكبير لسعر الصرف في السوق الموازية والذي بلغ مؤخراً نحو 12 ألف ليرة.
وفي 28 يناير/ كانون
الثاني الماضي، ادعت القاضية عون على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بجرم إساءة
الأمانة في إدارة "الدولار المدعوم"، بعد أكثر من عام على تسلمها
القضية.
وكانت القاضية عون
اقتحمت مكتباً للصيرفة في لبنان بعد قرار عزلها عن النظر بالقضايا المالية.
وقالت وسائل إعلام
لبنانية إن القرار بحق القاضية عون يعد إجراء تأديبياً ومسلكياً بعدما خالفت
التعميمات القضائية ولم تلتزم بتعهدات سبق وتقدمت بها أمام مجلس القضاء الأعلى،
إضافة لوجود عدد من الشكاوى في حقها في التفتيش القضائي.
ومنذ أكثر من عام، يعاني
لبنان أزمة اقتصادية طاحنة هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990) أدت
إلى انهيار مالي، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة تكبدها المصرف المركزي.
(المصادر: الأناضول / العربي الجديد)
و

تعليقات
إرسال تعليق