غادة عون... تغرّد كقاضٍ معزول..

 

لم يشهد تاريخ العمل القضائي في لبنان، قاضياً غير رئيس مجلس القضاء أو النائب العام التمييزي، وهما المسؤولان الأرفع في السلطة القضائية، ان خرج بتصريح علني، مخالفاً موجب التحفظ الملزم والمرافق للعمل القضائي. الّا انّ ما تقوم به القاضية غادة عون يشكّل سابقة في العمل القضائي، من شأنها أن تعكس حالة الفوضى المستجدة في القضاء.

 

ومن يتابع تغريدات عون ضدّ مجلس القضاء الاعلى يلاحظ النمط الانقلابي الذي تمارسه داخل القضاء، بالاضافة الى تمرّدها على سلطة رئيسها المباشر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات.

 

ويرى مصدر قضائي، انّ عون أضحت قاضياً معزولاً لا صلاحية لها، بعد تمنّع المحامين العامين التابعين لها في محافظة جبل لبنان بتلبية دعوتها الى الاجتماع بها لاتخاذ تدابير مخالفة لقرار النائب العام التمييزي بتوزيع الاعمال.

 

وقد حضر هؤلاء الى عويدات في قصر العدل واجتمعوا به، معلنين بذلك التزامهم الاصول القانونية التي تجعل النائب العام التمييزي رأس النيابة العامة. كما انّ الضابطة العدلية في كل الاجهزة، بما فيها جهاز أمن الدولة، تمتنع عن الأخذ بإشارة عون في التحقيقات الجارية.

 

وبذلك نجح عويدات في استعادة سلطة النيابة العامة التمييزية المنصوص عنها قانوناً، على كل مراكز النيابة العامة في لبنان من نيابات عامة استئنافية في كل المحافظات، الى النيابة العامة المالية التي أضحت قراراتها متناغمة مع موقف عويدات، الى النيابة العامة العسكرية التي هي على تواصل تام معه ايضاً، بعد ان كانت سلطته مخنوقة ومقتصرة على اجراء تحقيقات عدلية ضمن النيابة العامة التمييزية بواسطة معاونه القريب منه القاضي غسان الخوري.

 

وبالتوازي مع ما سجله عويدات ومعاونه من قدرة على صدّ للحملة الاعلامية المركّزة التي استهدفته، يُسجّل لمجلس القضاء الاعلى مدى حرصه على جعل ما يُسمّى »حركة غادة عون غير الاصلاحية» واظهارها بحقيقة امرها على انّها حركة معزولة بأهداف تهديمية للمؤسسة القضائية.

(الجمهورية)

تعليقات