كما
بات واضحاً للمراقبين والقوى السياسية فرئيس تكتل لبنان القوي، النائب جبران باسيل
ما يزال يفتعل التأزمات السياسية، مع كل إطلالة بمناسبة أو بدون مناسبة.
وكشفت
مصادر سياسية ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل اجهض مبادرة الرئيس
نبيه بري منذ بدايتها من خلال رده السلبي على الافكار والمخارج الوسطية التي
حملها اليه النائب علي حسن خليل وممثلا حزب الله حسين خليل ووفيق صفا امس الاول،
واعاد خلال اللقاء تشبثه بالمطالب والشروط التعجيزية نفسها التي تلطى بها منذ
تكليف الحريري لتعطيل تشكيل الحكومة، بل اكثر من ذلك عندما فاجأ الحضور بضرورة
اعتماد آلية مستحدثة من قبله لتشكيل الحكومة.
وعندما
قوبل طرحه بالرفض باعتباره مخالف للنصوص الدستورية التي تنظم آلية التشكيل، اصر
عليها بالقول ان هذا ما يجب ان تكون عليه لتحقيق التوازن بين صلاحيات رئيس
الجمهورية ورئيس الحكومة.
وكشفت
المصادر ان تشبث باسيل بهذه الشروط وخصوصا مايتعلق منها بحصة رئيس الجمهورية
الوزارية، أكان التيار ممثلا بالحكومة ام لا وهي ثمانية وزراء واصراره على حصر
تسمية الوزراء المسيحيين بالرئيس عون ورفضه المطلق بأن يسمي الحريري ايا منهم،
اضافة الى عقدتي وزارتي الداخلية والعدلية ومن يسميهما او يوافق عليهما، اعادت
الامور الى مادون الصفر بعملية التشكيل، واعطت انطباعا واضحا باستمرار اسلوب رئيس
الجمهورية وفريقه السياسي برفض استمرار الحريري بعملية التشكيل رغم التوصية
النيابية الاخيرة، مهما كانت تداعياتها السلبية واضرارها المتراكمة على البلد
كله.
ووصفت المصادر ادعاءات باسيل بانه لن يتوقف عن تذليل الصعوبات ايا كانت حتى تشكيل الحكومة العتيدة برئاسة الحريري بانها تمثل ذروة التكاذب التي يجسدها رئيس التيار الوطني الحر، لخداع الرأي العام والظهور بمظهر المساعد لعملية التشكيل، بينما هو في الواقع،اول من سعى لاعاقتها وتعطيلها،وهو يحاول اليوم تسويق هذا الاسلوب بطريقة مختلفة ولكنها توصل الى نفس النتيجة وهي اعاقة وتعطيل التشكيل وقطع الطريق على الرئيس المكلف سعد الحريري بالكامل.
(اللواء)

تعليقات
إرسال تعليق