"ألله يعين" ميقاتي: بعد "ورطة" قرداحي "تخبيص" بو حبيب!

 

فور عودته، سيهرع ميقاتي باتجاه محاولة إخماد "ألسنة" اللهب الوزارية، بدءاً بلقاءات مكوكية سيعقدها مع كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري "لوضعهما في صورة لقاءاته العربية والدولية وما سمعه من نصائح، لا سيما من الفرنسيين والأميركيين" إزاء سبل معالجة الأزمة اللبنانية، كما نقلت مصادر وزارية، على أن يكثف بعدها اتصالاته ومشاوراته السياسية "مع مختلف الأفرقاء المعنيين مباشرةً بحل ورطة قرداحي"، مستدركةً بالقول: "واليوم بعد هذه الورطة، زاد "تخبيص" وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الطين الحكومي بلة... وألله يعين رئيس الحكومة شو بدو يرقّع ليرقّع"!


وفي هذا السياق، برز مساء أمس ما كشفته صحيفة "عكاظ" السعودية من كلام مسرّب عن لسان وزير الخارجية اللبناني أمام مجموعة من الصحافيين، اعتبرته كلاماً ينم عن "حقده على السعودية ودول الخليج، وانسجامه مع الدعايات المغرضة التي يروجها "حزب الله" وأعوانه في طهران، وسعيه لشيطنة دول الخليج والتقليل منها"، موضحةً أنّ التسجيلات التي استحوذت عليها تبيّن رفض بو حبيب لفكرة استقالة قرداحي، قائلاً: "حتى عندما أقلنا (وزير الخارجية السابق شربل) وهبة لم تقدّر السعودية، واليوم إذا أقالوا قرداحي ماذا سنحصد من المملكة؟ لا شيء... سيطلبون أموراً أكثر"، ليذهب أبعد بإلقاء المسؤولية على المملكة العربية السعودية نفسها في مسألة تهريب المخدرات وتصديرها من لبنان، لاعتباره أنّ "السوق السعودي للمخدرات هو الدافع الرئيسي خلف التهريب لا تجار المخدرات في بيروت وضواحيها"، وصولاً إلى حدّ تقليله من أهمية المساعدات المالية السعودية للبنان واتهامه المملكة بأنها "لم تقدّر ما فعلته بيروت" لها!


وعلى الأثر، سارع وزير الخارجية إلى إصدار بيان توضيحي ليلاً اكتفى فيه بالإشارة إلى أنّ التسجيلات الصوتية التي تناقلتها وسائل الإعلام، تتصل بمجريات لقاء صحفي "كان مقرراً موعده قبل نشوء الأزمة الحالية" مع السعودية، ورأى أنّ "هدف هذه المقابلة كان السعي لفتح باب الحوار وإصلاح العلاقة مع المملكة العربية السعودية واعادتها الى طبيعتها"، متهماً في المقابل "الصحيفة الكريمة" (عكاظ) بأن ما نشرته هو كناية عن "سرديات مجتزأة ومغلوطة تصب الزيت على النار لتأجيج محاولات مد جسور التلاقي".

(نداء الوطن)

تعليقات