ارتباك السياسة الإسرائيلية في سوريا.. تهديد للاستقرار الإقليمي

 

رأي الموقع ـ خاص بوابة صيدا

ماجرى أمس قرب "خان أرنبة" في ريف القنيطرة ليست مجرد حادث حدودي، بل تكشف مأزقًا استراتيجيًا لإسرائيل في التعامل مع سوريا بعد سقوط نظام الأسد.  

فتل أبيب، التي اندفعت إلى مناطق الفصل بذريعة منع قوى معادية من التمركز، تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع المدنيين السوريين، ما يضعها أمام صورة دولة تمارس الاحتلال أكثر مما تدّعي الدفاع عن أمنها. 

هذا الارتباك يعكس غياب رؤية واضحة: إسرائيل تفضّل "الفوضى المنضبطة" على عودة الدولة السورية إلى حدودها، لكنها بذلك تخلق فراغًا أمنيًا يهدد بانفجار جديد. ومع ضغط واشنطن لتجنب التصعيد، تبدو إسرائيل عالقة بين هواجسها الأمنية ومتطلبات الشرعية الدولية. 

إن استمرار هذا النهج سيزيد عزلة إسرائيل، ويقوّض فرص الاستقرار في جنوب سوريا، ويضع المنطقة أمام معادلة خطيرة: إما فراغ أمني يفتح الباب أمام الفوضى، أو عودة الدولة السورية بما تحمله من تحديات لإسرائيل وحلفائها. 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أصابت ثلاثة مدنيين بإطلاق نار عند حاجز أقيم بين خان أرنبة وقرية عين عيشة في ريف القنيطرة، و هي الأخطر منذ تشرين الثاني / نوفمبر الماضي حين قُتل سوريون في بيت جن وأصيب جنود إسرائيليون. 

يذكر أن القوات الإسرائيلية دخلت منطقة الفصل على الحدود السورية قبل عام، بعد انهيار نظام بشار الأسد، بهدف منع أي قوى معادية من التمركز هناك. 

تعليقات