أردوغان: تركيا ستكون أحد أقطاب النظام العالمي الجديد

 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ماضية لتغدو أحد الأقطاب الرئيسة في النظام العالمي الذي يُعاد تشكيله.

جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الخميس، خلال المؤتمر العام الاستثنائي السابع لاتحاد رجال الأعمال الرياديين في تركيا، الذي عُقد في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن الصناعات الدفاعية التركية أصبحت تشهد طلبا غير مسبوق. وقال إن "طائراتنا ومروحياتنا ومسيراتنا ومنصاتنا البحرية، إلى جانب عديد من منتجاتنا الدفاعية، لا تكاد تلبي حجم الطلبات المتزايدة".

وخلال العام الماضي، أدرجت مجلة "ديفنس نيوز" الأميركية 5 شركات تركية ضمن قائمتها السنوية لأقوى 100 شركة دفاعية في العالم لعام 2025.

ورسخت تركيا بذلك موقعها بين القوى الصناعية الصاعدة في مجال الدفاع، حيث انعكس صعود الصناعات الدفاعية في قفزة غير مسبوقة بالصادرات التي بلغت قيمتها 7.2 مليارات دولار عام 2024، بزيادة 30% عن 2023 (5.5 مليارات دولار)، متجاوزة الهدف الرسمي البالغ 6.5 مليارات دولار.

وللمرة الأولى، تخطت تركيا حاجز الـ7 مليارات، لترتفع مساهمة القطاع إلى 2.7% من إجمالي الصادرات مع استهداف بلوغ 5% قريبا.

النظام العالمي الجديد

وأكد الرئيس التركي -في خطابه اليوم- أن بلاده تدخل مرحلة جديدة ستحصد فيها ثمار تضحياتها وجهودها المتراكمة، وفق تعبيره.

وأضاف "بإذن الله، ستغدو تركيا أحد أقطاب النظام العالمي الذي يعاد تشكيله".

وكان أردوغان دعا، مرارا، إلى عدم حصر "مصير الإنسانية" بيد الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي تمتلك حق النقض (الفيتو)، مؤكدا ضرورة إصلاح هيكلية الأمم المتحدة، لا سيما مجلس الأمن.

وفي هذا الإطار، طرح أردوغان رؤيته الإصلاحية في كتابه "العالم أكبر من خمسة" الصادر عام 2017، ثم أتبعها بكتاب آخر بعنوان "نحو عالم أكثر عدلاً"، تناول فيه بشكل موسّع تصوره لإعادة بناء النظام الدولي وتعزيز العدالة في منظومة الأمم المتحدة.

"الجانب الصحيح من التاريخ"

وأشار أردوغان -في خطابه- إلى أن تموضع أنقرة إلى "الجانب الصحيح من التاريخ والضمير" كان عاملا حاسما في هذا المسار، مستشهدا بما وصفه بتجربة تركيا في الملف السوري.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي في سياق دفاع أنقرة عن سياساتها الإقليمية، لا سيما تجاه الملف السوري، الذي شكل أحد أبرز محاور الحضور التركي في الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية، فمنذ اندلاع الثورة السورية، أكدت تركيا أن مواقفها استندت إلى اعتبارات إنسانية وأمنية، شملت استضافة ملايين اللاجئين السوريين ودعم مسارات الحل السياسي، إلى جانب تحركات ميدانية هدفت إلى حماية أمنها القومي.

وخلال السنوات الماضية، شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات عميقة انتهجت مقاربة شديدة التعقيد في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، والتموضع كقوة وسيطة في أزمات دولية، حيث لعبت أنقرة أدوارا حيوية في أزمات عدة، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب ملفات الشرق الأوسط، بما فيها سوريا وليبيا وشرق المتوسط.

كما كثفت تركيا حضورها الدبلوماسي في أفريقيا وآسيا الوسطى، مستندة إلى شبكة واسعة من البعثات الدبلوماسية والاتفاقيات الاقتصادية والأمنية.

(المصدر: الجزيرة + الأناضول)

تعليقات