تصاعد التوتر في مدينة مينيابوليس الأمريكية بعد تحذير الرئيس دونالد ترمب رئيس بلدية المدينة جاكوب فري أمس من أنه "يلعب بالنار" لإصراره على امتناع الشرطة المحلية عن تطبيق قوانين الهجرة الاتحادية.
ومع صدور إشارات متضاربة من البيت الأبيض، ظل التوتر مرتفعا في مينيابوليس. وأفاد مراقبون ونشطاء بوقوع مداهمات من أجل تطبيق أحكام ترحيل على مهاجرين في إطار الحملة التي أطلقها ترمب.
وشهدت المدينة اضطرابات بسبب مواجهات بين محتجين وعناصر تطبيق قوانين الهجرة المدججين بالسلاح.
وفي مؤشر على تغيير عناصر تطبيق قوانين الهجرة لأساليبهم، أصدرت مذكرة داخلية توجيهات للضباط بتجنب التواصل أو التفاعل غير الضروري مع المتظاهرين، بحسب وكالة رويترز التي اطلعت عليها.
وبعد يوم من إبداء نبرة تصالحية في تصريحاتهم العلنية بعد لهجة حادة استمرت لأسابيع، عاد ترمب ومسؤولون كبار آخرون في الإدارة إلى اللهجة الصارمة أمس.
وقالت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي إن عناصر قوات اتحادية اعتقلوا 16 شخصا أمس في مينيسوتا بسبب ما قيل عن اعتدائهم على سلطات إنفاذ القانون الاتحادية أو مقاومتها أو عرقلة عملها.
وكتبت بوندي -على وسائل التواصل الاجتماعي- تقول "نتوقع مزيدا من التوقيفات، قلت ذلك سابقا وأقوله مجددا، لن يمنع أي شيء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزارة العدل من تطبيق القوانين".
وتراجع ترمب قليلا -تحت ضغوط سياسية- عن هجماته اللفظية على فري، لكنه عاد أمس ليقول "إن تكرار رئيس بلدية مينيابوليس لموقف المدينة بأن شرطتها لن تنفذ قوانين الهجرة خطأ".
وسأل ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي "هل يمكن لأحد من دائرته المقربة أن يشرح له أن تصريحه يشكل انتهاكا خطيرا للقانون وأنه يلعب بالنار!".
ورد فري على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا إن "مهمة شرطتنا هي الحفاظ على سلامة الناس وليس تطبيق قوانين الهجرة".
احتجاجات تكساس
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن حشدا تظاهر أمام مركز للهجرة في منطقة ديلي بولاية تكساس، حيث نُقل إليه أب وابنه بعد توقيفهما في 20 يناير/كانون الثاني الجاري. وردد المتظاهرون شعارات من بينها أعيدوهم إلى منازلهم وأطلقوا سراح الأطفال.
وخلال الاحتجاجات، حضر في المكان عناصر من هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إلى جانب عناصر من إدارة السلامة العامة في تكساس.
وأفادت التقارير بأن الشرطة أوقفت ما لا يقل عن متظاهرين اثنين، وتدخلت ضد آخرين باستخدام رذاذ مسيل للدموع.
وأوقفت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في 20 يناير/كانون الثاني الماضي أبا وطفله البالغ 5 أعوام في مينيسوتا، ونقلتهما إلى مركز للهجرة في منطقة ديلي بولاية تكساس، مما أثار موجة من الانتقادات.
وتشهد عدة مدن أمريكية -منذ 7 يناير/كانون الثاني الجاري- احتجاجات واسعة ضد ما يصفه المحتجون بالعنف المميت الذي تمارسه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في حملتها ضد المهاجرين، والتي أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين في مدينة مينيابوليس.
(المصدر: الجزيرة / وكالات)

تعليقات
إرسال تعليق