إندونيسيا أول دولة ترسل جنودها.. 4 معلومات عن قوة الاستقرار الدولية بغزة

 

أعلنت إندونيسيا اليوم الثلاثاء، بدء استعداداتها لنشر ما يصل إلى 8 آلاف عنصر من قواتها المسلحة ضمن قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.

وقال متحدث باسم الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو اليوم الثلاثاء إن قوة الاستقرار متعددة الجنسيات المقترحة لغزة قد يبلغ قوامها نحو 20 ألف جندي، وإن تقديرات إندونيسيا تشير لإمكانية أن تساهم بما يصل إلى 8 آلاف جندي في هذه القوة.

وأضاف أن العدد الدقيق للجنود لم يناقش بعد، كما لم يتم الاتفاق على شروط الانتشار أو مناطق العمليات.

وأعاد الإعلان الإندونيسي الحديث عن قوة الاستقرار التي أعلن عنها البيت الأبيض في وقت سابق، وفي هذا التقرير نعرض أبرز 4 معلومات عن القوة:

إندونيسيا الدولة الأولى

نقلت وكالة "أنتار" الإندونيسية عن قائد القوات المسلحة مارولي سيمانيونتاك، قوله إن التحضيرات المتعلقة بالقوات التي سيتم نشرها قد بدأت.

وأشار سيمانيونتاك إلى أن أماكن الانتشار أو المواعيد لم تُحدَّد بعد بشكل نهائي. وأضاف أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأن عدد الجنود، مبينا أن العدد قد يتراوح ما بين 5 و8 آلاف عنصر.

وأمس الاثنين، أفادت هيئة البث الإسرائيلية ببدء الاستعدادات لوصول آلاف الجنود الإندونيسيين إلى قطاع غزة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه "بدأت الاستعدادات على الأرض لاستيعاب الجنود الإندونيسيين في غزة، والذين سيتم دمجهم في قوة الاستقرار الدولية"، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد موعد وصول القوات، لكن أول قوة أجنبية يتوقع وصولها إلى غزة ستكون من إندونيسيا.

وأوضحت الهيئة أنه جرى تجهيز منطقة واقعة جنوبي قطاع غزة -بين مدينتيْ رفح وخان يونس– لاستقبال القوات الإندونيسية.

وفي وقت سابق اعتبرت إندونيسيا أن قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة، هي إجراء مؤقت قبل الحلول النهائية بالقطاع، وإن الهدف النهائي هناك هو حل الدولتين.

ما هي قوة الاستقرار الدولية؟

في 16 يناير/كانون الثاني المنصرم، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل مجلس السلام ومجلس غزة التنفيذي واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وكان يفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وستُكلَّف القوة الأمنية الدولية بتأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة تشاركها في أداء مهامها.

كما أن هذه القوة الدولية ستعمل على استقرار الأمن في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.

وستُمنح القوة الأمنية صلاحية استخدام التدابير اللازمة لتنفيذ ولايتها بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.

الدول المشاركة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن 59 دولة أعربت عن استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار بغزة.

والسبت الماضي، قالت بنغلاديش إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة الاستقرار. وأوضحت الحكومة البنغلاديشية، في بيان، أن مستشارها للأمن القومي عبّر عن اهتمام بنغلاديش من حيث المبدأ بأن تكون ضمن القوة، دون إيراد تفاصيل بشأن مدى وطبيعة المشاركة المقترحة.

كما عبرت تركيا مرارا عن رغبتها في الانضمام إلى فريق عمل لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بما في ذلك المشاركة في قوة الاستقرار.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن مصدر قالت إنه مطلع لم تذكر اسمه، أن إدارة ترمب ستكشف عن إنشاء القوة الدولية في غزة قريبا، إلى جانب الإعلان عن قائمة الدول التي وافقت على إرسال جنود للمشاركة فيها.

وبحسب المصدر، ستشارك كل من إيطاليا وكوسوفو وألبانيا وكازاخستان، وإندونيسيا وأذربيجان.

وطرحت الإدارة الأمريكية تعيين الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، على رأس هذه القوة لطمأنة إسرائيل، لكن الخلافات تتعمق حول الدول المشاركة ومهام القوة.

جدل وخلاف

ويتصاعد الجدل حول تشكيل قوة الاستقرار التي نصت عليها خطة ترمب، باعتبارها بندا أساسيا في المرحلة الثانية لوقف الحرب في غزة.

ويتمحور الخلاف حول شكل هذه القوة وطبيعة مهامها، فضلا عن الشرعية الدولية اللازمة، إذ تطالب أطراف بتفويض من مجلس الأمن لعمل هذه القوة قبل نشرها في غزة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت موافقتها على نشر قوات أممية تعمل كقوات فصل لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية إن مهمة القوات الدولية يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار بين الجانبين على حدود قطاع غزة.

لكن التصور الأمريكي والإسرائيلي يركز على تولي القوة نزع سلاح حماس وفرض الأمن في القطاع، في حين شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– على أن إسرائيل وحدها هي من يحدد الدول المشاركة في هذه القوة.

من جهته، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه يجب وجود تفويض واضح ومحدد بشأن أي وجود دولي في غزة، مضيفا أن جهة التواصل بين الغزيين والقوة الدولية يجب أن تكون فلسطينية.

وفي حين تتحدث واشنطن عن ترتيبات لقوة استقرار وقواعد اشتباك، يبقى الواقع الميداني حربا منخفضة الوتيرة يدفع المدنيون الفلسطينيون كلفتها المتصاعدة.

(المصدر: الجزيرة + وكالات) 

تعليقات