"تحالف الممرات المائية".. هل ينجو لبنان من ارتدادات "الزلزال البحري" القادم؟

 

تحليل ـ خاص بوابة صيدا

لم يعد الصراع في الخليج مجرد أخبار دولية نتابعها عبر الشاشات؛ فإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عن استعدادها للمشاركة في "تحالف بحري" لفك الحصار عن مضيق هرمز، يمثل تحولاً دراماتيكياً يعيد رسم خارطة المخاطر والمصالح في المنطقة بأكملها، ولبنان ليس بمنأى عن هذه الأمواج المتلاطمة.

لبنان والخليج: مصالح تحت المجهر

يعتبر لبنان خزانًا بشرياً واقتصادياً مرتبطاً بالخليج العربي عبر آلاف المغتربين والتبادلات التجارية. إن انخراط أطراف عربية في مواجهة بحرية مباشرة مع طهران يعني دخول المنطقة في "اصطفافات علنية" قد تزيد من حدة الاستقطاب الداخلي في لبنان، وتضع بيروت في قلب نقاش سياسي ساخن حول هوية الدور اللبناني في هذه الصراعات.

أمن الطاقة: المنشآت النفطية في مهب الريح

إذا كان الهدف المعلن للتحالف الدولي بقيادة ترامب هو "تأمين إمدادات الطاقة العالمية"، فإن أي صدام بحري في هرمز سينعكس فوراً على سلاسل التوريد التي تغذي منشآت النفط في لبنان. فهل يضمن هذا التحالف وصول "ناقلات الفيول" إلى شواطئ لبنان بأسعار مقبولة، أم أن "حرب الممرات" ستجعل من البحر المتوسط ساحة ضغط متبادلة تؤدي لظلام دامس في لبنان.

"نزع الأوراق القوية": ما الثمن؟

يقول المسؤولون الإسرائيليون إن الهدف هو تجريد إيران من ورقة "تهديد التجارة العالمية". لكن في المقابل، يخشى المراقبون في لبنان من أن يؤدي حشر أي طرف في الزاوية إلى "تصدير الأزمة" نحو الجبهات المفتوحة، وتحديداً جبهة جنوب لبنان، كنوع من الرد التصعيدي الموازي.

لبنان والبحث عن "مرفأ آمن"

إن "الجرأة" التي وصفت بها الصحافة العالمية التحرك الإماراتي، تفرض على الفعاليات اللبنانية جرأة موازية في التفكير: كيف نحمي مرافقنا (المرفأ، المطار، ومنشآت الطاقة) من أن تصبح "أهدافاً ثانوية" في صراع الممرات الكبرى؟

تعليقات