شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على حلفاء الولايات المتحدة، معلناً وصول التنسيق العسكري معهم إلى طريق مسدود بشأن الحرب على إيران.
وأكد ترامب عبر موقعه "تروث سوشيال" أنّ "معظم الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أبلغوا واشنطن رسمياً بعدم رغبتهم في التورط في العملية العسكرية ضد النظام في إيران".
وفي تصعيدٍ يعكس حجم الخلاف داخل المعسكر الغربي، صرح ترامب، قائلاً: "لم نعد بحاجة أو نرغب في مساعدة دول حلف شمال الأطلسي، ولا نحتاج لدعم اليابان أو أستراليا أو كوريا الجنوبية"، مكرراً قوله إنّ الولايات المتحدة بصفتها "أقوى دولة في العالم" لا تحتاج لمساعدة أي طرف.
وأضاف أنّه لم يتفاجأ بهذا الموقف، كونه لطالما اعتبر "الناتو" عبارة عن "طريق باتجاه واحد"، حيث تُنفق واشنطن مئات المليارات سنوياً لحماية دول لا تقدم شيئاً في "أوقات الحاجة".
وتابع ترامب: "الناتو ارتكب خطأ أحمق، رغم أننا نساعدهم كثيراً، ولدينا آلاف الجنود في مختلف دول العالم، إلا أنهم لا يريدون مساعدتنا، وهذا أمرٌ عجيب".
وكرر ترامب زعمه بأنّ "القوات الأميركية نجحت في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الأسطول البحري وسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي"، مدعياً "غياب أيّ تهديد مستقبلي من طهران".
تأتي هذه التصريحات في وقتٍ تواصل فيه إيران إطلاق الصواريخ والمسيرات نحو "إسرائيل" شريك الولايات المتحدة ونحو القواعد والمصالح الأميركية في دول المنطقة.
وفي وقتٍ سابق، أبدى مسؤولون في حلف شمال الأطلسي "الناتو" قلقاً بالغاً من تهور الإدارة الأميركية، مشددين على أنّ الحرب التي تقودها واشنطن و"إسرائيل" ضد إيران "ليست حربهم". وقد عبّر عن ذلك عدة دول، من بينها فرنسا وألمانيا، وبريطانيا، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية.
وجاء هذا الرفض الجماعي رداً على تهديدات ترامب الصريحة للحلفاء بمواجهة "مستقبل سيئ للغاية" إذا لم ينضموا لجهوده الحربية، ما يعكس فشل واشنطن في حشد غطاء دولي لعدوانها، وإدراك العواصم الكبرى لخطورة المقامرة بالأمن العالمي من أجل المصالح الصهيونية في المنطقة.
(المصدر: الميادين)

تعليقات
إرسال تعليق