إسرائيل تنفذ توغلا بريا جنوب لبنان  

 

تتسارع وتيرة الأحداث في لبنان مع اتساع نطاق المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث دخلت الجبهة اللبنانية في صراع مفتوح إثر إطلاق حزب الله رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي المقابل، بدأت إسرائيل هجوما واسعا على الأراضي اللبنانية شمل غارات جوية مكثفة وتحركات برية على الحدود.

توغل إسرائيلي

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن قواته بدأت بتنفيذ عملية توغل بري جنوبي لبنان، بهدف إقامة ما وصفه بـ"منطقة أمنية"، وأشار إلى أنها تتمركز في "نقاط استراتيجية".

وقال الجيش في بيان له أن قواته بدأت بعملية "للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال".

وتولت الفرقة 91 (فرقة الجليل) -المسؤولة عن الجبهة اللبنانية من رأس الناقورة غرباً حتى مزارع شبعا شرقا- مهام التوغل تحت ذريعة "الدفاع الأمامي" عن بلدات الشمال.

ووفقا للبيان يعمل جيش الاحتلال على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شن غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله من جهة، وإحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي إسرائيل، وفق تعبيره.

وتزامن ذلك مع إصدار إنذارات عاجلة فجر اليوم، لسكان 59 قرية وبلدة بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد عنها مسافة كيلومتر تمهيدا لمهاجمتها.

وادعى أن "أنشطة حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة".

واعتبر جيش الاحتلال أن كل من يوجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرض حياته للخطر.

مخطط توسعي

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة توسعية وتكشف نوايا إسرائيل لاحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية، بذريعة تأمين مستوطنات شمالي إسرائيل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، كشف اليوم أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمرا الجيش باحتلال مناطق إضافية جنوبي لبنان بذريعة حماية مستوطنات الشمال انطلاقا منها.

وقال كاتس في بيان "لمنع أي احتمال لقصف مباشر للمستوطنات الإسرائيلية، أذنت أنا ونتنياهو، للجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مناطق إضافية في لبنان، وحماية البلدات الحدودية من هناك".

كما أشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية المكثفة ضد أهداف حزب الله في لبنان".

وقال إن حزب الله "دفع، وسيدفع، ثمنًا باهظًا لإطلاقه النار على إسرائيل".

حزب الله يرد

بدوره، أعلن حزب الله، الثلاثاء، استهدافه قواعد عسكرية إسرائيلية، ردا على الغارات المتواصلة على لبنان، وقال إن مقاتليه استهدفوا بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ مواقع إستراتيجية في إسرائيل شملت:

قاعدة رامات: وهي من أهم القواعد العسكرية في إسرائيل، والقاعدة الكبرى في المنطقة الشمالية، وإحدى 3 قواعد جوية رئيسية في إسرائيل.

وقاعدة ميرون: وهي قاعدة إسرائيلية تبعد عن الحدود اللبنانية مسافة 8.5 كيلومترات، وتعد من أهم مواقع التحكم في المجال الجوي في شمال إسرائيل.

قاعدة نفح في مرتفعات الجولان المحتل: وتعتبر مقرا قياديا متقدما في حالات الطوارئ، وقيادة أمامية للقوات التي تعمل على الجبهة السورية.

وقال الحزب إنه استهدف قاعدة عسكرية في شمالي إسرائيل بسرب من الطائرات المسيرة.

وجاء ذلك عقب إعلان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في وقت سابق الاثنين، حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وحصر عمله في الإطار السياسي بعد إطلاقه صواريخ ومسيّرات اتجاه شمالي إسرائيل.

وقال الحزب، إن "رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية بالكيان الغاصب عمل دفاعي وحق مشروع وعلى المعنيين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان".

وأضاف "حذرنا مرارا بأن العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر، وعمليات الاغتيال والتدمير لا يمكن أن تستمر، والمطلوب هو وضع حدّ للعدوان".

خروقات مستمرة

وبوتيرة شبه يومية، واصلت إسرائيل خرق اتفاق لوقف إطلاق النار، سارٍ مع حزب الله منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما خلف مئات القتلى والجرحى.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم خامنئي ومسؤولون أمنيون إيرانيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة اتجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومواقع أمريكية بدول في المنطقة.

(المصدر: الجزيرة + وكالات) 

تعليقات