بوابة صيدا في مثل هذا اليوم، الثالث والعشرين من آذار، وقبل سبعة وسبعين عاماً، سكن ضجيج الرصاص على جبهة الجنوب ليفسح المجال لحبر التوقيع في "رأس الناقورة". كان "اتفاق الهدنة لعام 1949" أكثر من مجرد ورقة عسكرية؛ كان إعلاناً بجوارٍ قسري، وبتر لحيويّة "طريق القوافل" التي ربطت لبنان بفلسطين، وبداية لانتظار فلسطيني طويل في مخيمات لم تزل تنبض بالحنين. اليوم، ونحن في 23 آذار 2026م (4 شوال 1447هـ) يبدو أن جغرافيا "الهدنة" القديمة قد ابتلعتها استراتيجيات "الإبادة التكنولوجية". لم يعد الصراع مجرد "خط أخضر" يفصل بين البيارات، بل تحول إلى صراع على "أسلاك الضوء" و"أنابيب المياه". وبينما كان همّ الأجداد تثبيت حدود القرى، بات هَمّ الأحفاد اليوم في لبنان تأمين "ليتر ديزل" لمولد، أو "إشارة إنترنت" لخبر عاجل، في ظل تهديدات دولية عابرة للقارات تتوعد بسحق البنية التحتية في غضون 48 ساعة. فهل سقطت "شرعية الناقورة" تحت وطأة "إنذارات ترامب" وردود طهران؟ وهل ماتت "هدنة 1949" فعليا...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى