بقلم: قاري عبد الستار سعيد بالأمس، حين وقف دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، أمام جنرالاته الكبار ووزرائه خلف المنصّة ليسرد ما سمّاه قصة اعتقال نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، استهلّ حديثه بالإشادة بقوة «دلتا فورس»؛ القوة التي وصفها بأنها الأشدّ نخبوية، والأسرع حسمًا، والأكثر كفاءةً في العالم؛ قوة — بحسب روايته — نفّذت عملية «مبهرة» ألقت خلالها القبض على مادورو وزوجته أحياء ومن دون أن يُصابا بأذى. غير أنّ التاريخ القريب ذاكرةٌ عنيدة. فهذه القوة نفسها، في الأيام الأولى للهجوم الأمريكي على أفغانستان، حاولت تنفيذ عملية مماثلة لاستهداف المرحوم الملا صاحب في قندهار، إمّا لاغتياله أو لأسره حيًّا. أمّا ما الذي آل إليه مصير «أفضل قوة مدرَّبة في العالم» على أرض أفغانستان، فجوابه مبثوث في صفحات كتاب «ثالث عمر». إذ يكتب المؤلف في الصفحة (268): مع بدء الهجوم، لم يستهدف الأمريكيون منزل الملا صاحب وشخصه فحسب، بل نفّذوا أيضًا أولى عملياتهم الخاصة عبر قوات النخبة على منزله ومكتبه. ففي 28 ميزان (20 أكتوبر)، شنّ الجيش الأمريكي هجومًا على مبنى في أطراف مدينة قندهار بقصد اغتيال الملا صاحب أو أسره ح...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى